الأحد، 20 سبتمبر، 2009

لكُم عيدُكم .. وليّ عِيد ..!



الصورة معتّقة فقط .. وليست قديمة


ما أسرع الزَمن !!
ما أسرع رمضان ... وما أقساه على قلبي هذه المرة ..!

عيدٌ وكَيف عَاد .. ومالَه لا يعودُ كما مَضى ؟!
في العيد القديم .. كنا جميعاً !
والآن ..... هناك فاصِلٌ طويل .. رغم قرب المسافة!

فعيدنا هذا .. ليس كعيدكم أيها " الأولّون " ..

-------------------------------

كانَ العيدُ جميلاً ..

كانَ وقته جميلا .. مع مِعطف الشتاءِ , أوقبعةُ الربيع ..
وكان مسليّا .. فترقّبُ النَهار .. وغميضةٌ المَساء ..

وسهرةُ سعيدة ... للغاية ...

----------------

شهقةٌ الفرح ... ونشوةُ السَعادة ..
وأُنسُ المبيتِ .. في ليلةٍ ساخِنة .. نعُدُّ ماجمعناه ..

وكان على وجوهِ إخوتي الصِغار علامات الإعتراض !
فكيف يكونُ لي نصيب الأسد ..!!!

------------------

في العيدِ القَديم .. كان هناكُ صفاءٌ .. قد أكون الوحيد اللذي أراه ..
ولكنني كنتُ سَعيداً بذلِك .. هذا هو المهم !

---------------------------

شَمسُ العيد .. تلك التي لَم أراها مرة أخرى !
وربما لن أراها !!

صلاةُ العيدِ الجميلة .. في مسجِد العيد !
ودعاء ( اللهم أهل الكبرياء والعظمة .. والجود والجبروت )
الجَميل جداً !!


هَمساتُ المبارَكة ..
وضَجيج الإحتفال!

----------------

لكَم كان حقاً جميلٌ ذلك العيد !

---------------

يااه .. ما ألذه من فطور .. ذلِك "الكبده والفول والعدس " ..
نجلبه فيما ينتظرنا المزيد .. على مائدةٍ طيبةٍ في باحة المنزل الخارجية .. !

مع كوبِ الحليبِ الممزوج بالهيل ..
من يدِ خالي .. في المسجِدِ اللذي هدِم !
ولم أرَ خالي بعدها .. في مكانٍ آخر !

وهدِمت معه مزيدٌ من الذكريات .....

-----------------------------

كنت أرتدي الزي المبهرج .. وذلك الحذاء الأسود الطويل ..
مرغماً لبسته ! لأبدوا أنيقاً .. ولكنني كنتُ أزهو بِه .. !


واليومُ لا أفكرُ إلا بشيءٍ من السَعادة !!
ولستُ مرغَماً على الفَرح !!

---------------------

كُنا ننام بعد يوم العيد وليس في خلدنا إلا شيئين ...
هل سنجمع الكثير في الغد أيضاً .. ؟!
هل احتفظت لنا جدتنا بـ " عيديات " من أقاربنا الآخرين!


وكان الأمر الثاني .. " ما سيكون حلمي الليلة ؟! "

واليوم ننامُ في ليلة العيد ... نحمِل الهموم والآلام ..
ونود لو يطول بنا النوم .. إلى بعد العيد ..

ليذهب ويتلاشى .. فيما نحن مختبئون ومتوارون عن الانظار !

-----------------------

كنّا نتوقٌ للمَدرسة ..
لنلتقي أصدقائنا .. ونتبادلُ حكايا العيدَ ..
وما قَبلهُ ومابعده .....

أينَ هذا كلّه؟ .. أو حتى بعضَه !
هل حلّ الشؤم ؟ أم انتكس الأمل !

-------------------------------

هل سأبكي الآن ؟
وفي الأعياد القادمة .. إن بقيت !!

هل سأحكي للصغار .. بعد أن أشيخ ..
وأروي لهم عن عيدٍ لا يعرفونه !

----------------------------

هل سأشيح بوجهي غداً .. إن مرت الذكرى أمامي ..
لكي لا أقاسي لوعَة الحِرمان .. ولا يزيد همّي !


هَل سأتنباُ بعيديَ الأخير ؟!
أم سأرحلُ دون أن أفرَح بالعيدِ ثانيةُ !

فعيدي الحزنُ !
محفوفٌ بالأسى .. وغارِقٌ في نزفِ الدموع !

وعيدي المَاضي !
فنحنُ لسنا ( نحنُ القدامى )


الاهلاوي29
1 شوال 1430هـ

--------------------

1 التعليقات:

رياضي يقول...

حقيقي موضوع غاية في الروعة
كلام مؤثر جدا

إرسال تعليق